رابط

نشر موقع SlabNews مقالة كتبها “معتز منصور” يلفت فيها النظر إلى بعض النقط الهامة التي قد تكون قد ساهمت في النزاع الحاصل في سورية

الأفكار المطروحة قديمة وقد سمعت بها منذ بدايات عام 2012، ولكنها مدعومة بأخبار آخر التطورات بهذا المجال. لذلك من الجيد أن يعاود المرء تحديث معلوماته.

المقالة على الرابط التالي:

Advertisements

ما الفرق بين القرار والمرسوم والمرسوم التشريعي؟

Image
كثيراً ما يحصل اختلاط في التعابير من حيث نوع التشريع الصادر، فيقال عن القرار الوزاري قانون، وعن القانون مرسوم، إلخ..
ومن حيث أن جميع هذه التشريعات هي قوانين بالمعنى العام، إلا أنها تُمنح أسماء تميّز مستوى الجهة التي أصدرتها، وهذا أمر مهم لأن هنالك هرمية وتسلسل في هذه التشريعات، بحيث لا يمكن لتشريع صدر من مستوى معيّن أن يعارض تشريع صدر من جهة أعلى منه مستوىً، كما أن هذا التصنيف يفيد في معرفة الجهة المسؤولة عنه في حال الاعتراض عليه أو الحاجة لمزيد من التفاصيل بخصوصه.
وهكذا، فإن التشريعات المتماثلة بالمستوى يمكنها أن تعدّل بعضها بعضاً (فيمكن لقانون أن يعدّل في قانون آخر)، وكذلك يمكن لتشريع من مستوى أعلى أن يعدّل في تشريع من مستوى أدنى (فيمكن لقانون أن يعدل في قرار وزاري)، وهكذا.. وكذلك الإلغاء يعتبر كالتعديل.

تدرّج أنواع التشريعات في سورية هو بالتسلسل التالي، ابتداءً من الأعلى مرتبةً:

– الدستور: هو أعلى التشريعات سلطة، ولا يمكن تعديله إلا بلجنة خاصة وإجراءات خاصة، ولا يجوز لأي تشريع أدنى أن يعارضه.

– القانون و المرسوم التشريعي: القانون يصدر عن مجلس الشعب. أما المرسوم التشريعي فيصدر عن رئيس الجمهورية في حالات خاصة تتصف بالعجلة عندما يكون مجلس الشعب خارج دورات انعقاده، وهو يماثل القانون مرتبةً، فيمكنه تعديل القوانين، كما يمكن للقوانين تعديل المراسيم التشريعية.

– المرسوم: هو قرار يصدر عن مكتب رئاسة الجمهورية، وعادة يتعلق المرسوم بالشؤون الإدارية.

– قرار رئاسة مجلس الوزراء: تصدر عادة قرارات رئاسة مجلس الوزراء في الشؤون الإدارية وكذلك في حال كان موضوع القرار متعلق بأكثر من وزارة.

– القرار الوزاري: يصدر عن وزير محدد، وعادة يكون محدوداً بشؤون الوزارة التي أصدرته. وغالباً ما يصدر الوزير “التعليمات التنفيذية” الخاصة بقانون ما، حيث يعرض القانون الأحكام العامة في موضوع معين، بينما تفصّل التعليمات التنفيذية طرق تنفيذ هذه الأحكام وتضع حدود الضوابط المتعلّقة به.

– القرار الإداري: وهو قرار يصدر من مدير عام في مديرية، وكذلك قرارات المجالس العامة والمنظمات والجمعيات، إلخ… وهذه القرارات تكون غالبيتها لتنظيم العملية الإدارية أو لتفسير تشريعات من مرتبة أعلى تتعلق بالجهة المصدرة للقرار.

– التعاميم والأوامر الإدارية: هي تعليمات خاصة بالموظفين ضمن الجهة الموجه إليها التعميم أو الأمر. وقد يكون التعميم صادراً من وزير ما ولكنه موجه إلى موظفين تابعين لوزارة أخرى. فمثلاً يمكن لوزير العدل أن يبعث بتعميم لمديرية تابعة لوزارة الزراعة و الإصلاح الزراعي يرشدهم بها إلى كيفية التقدم بالنزاعات المتعلقة بالأراضي الزراعية إلى القضاء.

– الكتب الإدارية: هي بمثابة رسالة يمكن أن ترسلها أي جهة حكومية إلى أي جهة حكومية أخرى تستفسر بها عن معلومة ما أو تطلب النصح بموضوع من اختصاص الجهة الثانية، أو قد تكون بمثابة تعليمات موجهة إلى منصب محدد ولا ترتقي إلى مستوى التعميم.

آمل أن تفيدكم هذه المعلومات بحيث يمكنكم الآن معرفة الفرق بين القرار والمرسوم والمرسوم التشريعي.

هل الشخصية الانطوائية أمر سلبي بالضرورة؟

هذه وصلة لمقالة باللغة الإنغليزية تقارن بشكل سريع بين الشخص “الانطوائي” و “المنفتح” في بيئة العمل، وتظهر مزايا وجود النوعين من الأشخاص، حيث درج مؤخراً اهتمام أكثر بالشخص المنفتح ذو الروح الكاريزمية، مما انعكس بنتائج سلبية. كذلك تعطي هذه المقالة فكرة عن السبب التاريخي للتوجه نحو الشخصية المنفتحة.
المقالة هنا:

http://www.forbes.com/sites/jennagoudreau/2012/01/26/the-secret-power-of-introverts

القوى المضادة للتغيير

إن أية عملية تطوير تتضمن الانتقال من أسلوب معين في أداء العمل إلى أسلوب آخر، وقد تكون مجرّد تعديلات بسيطة، أو تتضمن تغييرات جذرية. وقد يتقبل الناس التغيرات في حياتهم بمقادير مختلفة، فترى البعض مشرئباً لأي فكرة جديدة يمكنه تجريبها، والبعض الآخر يفضل ما قد اعتاد عليه بعد أن اختاره عبر تجارب عديدة قام بها في السابق. وهذا ينطبق على العادات اليومية التي نمارسها في حياتنا، وكذلك على أساليب إنجاز العمل، وأية تصرفات أخرى.

و هناك ما يدل على وجود نتيجة نهائية للصراع بين محبي التغيير ومحبي الثبات، حيث لا يخفى على أحد أنه لولا التطلع إلى الجديد لما وصلت الحضارة البشرية لما هي عليه اليوم من تقنيات مختلفة (بعضها جيد وبعضها سيئ، بلا شك)، وبالتالي فإن التغيير هو الذي يربح في النهاية، و ظنّي أن السبب (أو الفضل) في ذلك يعود للشباب الذين تغمرهم حماسة التغيير، حيث أن الإنسان يميل للتمسك بما تعود عليه أكثر بتقدم عمره. وبالتالي فإن فئة الشباب هي من عليك استمالته أولاً إذا أردت أن تنجح في إجراء التغيير على مستوى عام.

ولكن التمسك بالقديم لا يعود فقط لأسباب نفسية بشرية، حيث أن هنالك عوامل إدارية تنظيمية و اجتماعية تساهم في مقاومة التغيير و إبطائه أو إلغائه. وقد تسني لي مرة حضور محاضرة تتحدث في هذا الشأن، وقد أمكنني من خلال هذه المحاضرة استخلاص النقاط التالية التي تشكل أسباب مقاومة التغيير:

وتقسم هذه الأسباب إلى فرعين أساسيين: أسباب تنظيمية، وأسباب فردية.
فإن أردت أن تحدث تغييراً، فعليك أولاً إجراء مراجعة لهذه النقاط التي قد تعينك في توقع العقبات التي ستواجهها.

فمثلاً، من خلال عملي في مؤسسة يسران لتطوير برامج ونظم لإدارة الأعمال من خلال الكمبيوتر، تواجهني على الدوام مسألة إقناع المستخدمين الجدد لهذه الأنظمة بمدى فعاليتها ومقدار الفائدة التي يمكن أن يحققها استخدام برنامج معين، وكيف أن بذل قليل من الجهد للانتقال إلى النظام الجديد يؤدي عملياً إلى توفير مقدار أكبر من الجهد الذي يبذل عادة في أسلوب العمل القديم.

فما هي أسباب مقاومة التغيير والتطوير؟

الأسباب التنظيمية:

1) وجود محاولات سابقة فاشلة.
سواء كانت هذه محاولات من قبل جهة أخرى، أو محاولات لنفس الجهة، فالفشل السابق قد يؤدي إلى الاعتقاد بأن التطوير هو شيء خاطئ، بدلاً من بحث أسباب الفشل الحقيقية والقضاء عليها أو تجنبها.

2) عدم وضوح النتائج.
والجهل غالباً ما يؤدي إلى الخوف، ومن ثم يقوم الخوف بمحاربة السبب الذي أدى إلى حدوثه. ولتجنب عدم وضوح النتائج، يجب أن يتم التطوير عبر دراسة جدوى توضح فيها أسباب التطوير والنتائج التي يرجى تحقيقها منه.

3) تكلفة التطوير العالية.
بالتأكيد، لا يوجد تغيير بدون تكلفة، ولكن عند عمل دراسة جدوى واقعية، يمكن اكتشاف ما إذا كان التطوير سيعوّض عن كلفته بتحسين مردود العمل أم لا.

4) الخوف من الفشل.
كما قلت سابقا، فالخوف يقوم بمحاربة السبب الذي أدى إلى حدوثه، لذلك تجب هنا محاربة الخوف بالمعرفة عبر استبيان أهداف التطوير، والمراحل الواجب اتباعها من أجل نجاحه، وعندئذ يمكن القول أن الفشل، إن حصل، سيكون سببه عدم إجراء التطوير بشكل صحيح، وليس التطوير بحد ذاته.

5) تجاهل تقاليد وأنماط معايير العمل.
بالتأكيد لا أحد يريد أن يستثمر جهداً ووقتاً ومالاً في محاولة لتطوير عمله، ثم يرى أنه لم يعد بالإمكان إجراء العمل التقليدي وفق النظام الجديد، مما يعني إنه سيهمل هذا النظام ويعود إلى سابق عهده بعد أن خسر الجهد والمال والوقت الذين استثمرهم للتطوير. وهذا سيعود به في النهاية إلى النقطة الأولى (وجود محاولات سابقة فاشلة). يمكن تجنب هذه الحالة عبر انتقاء الحلول التطويرية المنجزة بعناية والتي تلائم البنية الإدارية الجاري تطويرها.

الأسباب الفردية:

1) المقاومة الطبيعية (نتيجة العادة).
وهذا ما كنت أتحدث عنه في المقدمة أعلاه.

2) القناعات الشخصية المضادة.
فمثلاً، بعض الناس لا يحبون العمل على برامج كمبيوتر مصممة بلغة جافا (Java)؛ فإذا كان التطوير يتعلق باستعمل برنامج مصمم بالجافا، فسيؤدي هذا إلى تكوين قناعة خاطئة على أن التطوير لن يكون ناجحاً لكونه مبني على على لغة البرمجة هذه.

3) الجهل بأهمية التغيير.
طبعاً، لا داعي للقيام بجهد إضافي لإجراء تغيير إن لم يكن هدف هذا التغيير معروفاً.

4) المصالح الشخصية المضادة.
بشكل ما، قد يؤدي التطوير إلى زوال مصدر فائدة مباشر أو غير مباشر لأحد الأشخاص، مما يجعله معارضاً للتطوير.

5) عدم الاقتناع بالقائمين على التغيير.
وهذا يعني عدم الثقة بأن التطوير سيكون ناجحاً، إما بسبب أن الجهة المسؤولة على تنفيذ النظام الجديد غير كفؤة بشكل كافي لتنفيذ نظام جديد مفيد (النقطة 5 أعلاه)، أو أن الإدارة التي اختارت النظام الجديد لم تحسن الاختيار.

6) ارتباط التغيير بأعباء وضغوط عمل كبيرة.
بالنسبة لتطوير العمل عبر اعتماد برنامج كمبيوتر جديد، قد يعني هذا ضرورة نقل البيانات القديمة (في الملفات الورقية) يدوياً إلى البرنامج الجديد، وهذا قد يشكل عبءً كبيراً، مما يدفع بالشخص المتضرر إلى محاربة عملية التطوير.

7) ارتباط التغيير بتهديدات وظيفية.
كاستخدام البريد الإلكتروني بدلاً من المراسلات المادية (الأوراق والصور المطبوعة وأشرطة الفيديو)، مما يعني أن موظف نقل البريد الخاص بالشركة المعنية أصبح بلا فائدة وقد يخسر وظيفته من جراء هذا التطوير.

و في الختام:
بالطبع توجد هناك أسباب أخرى لمقاومة التغيير أو التطوير، وقد يمكن إدراجها بشكل أو بآخر ضمن إحدى هذه النقاط المذكورة. وفي كل الأحوال، أحب أن تشاركوني آراءكم وملاحظاتكم حول هذا الموضوع.